عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

188

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

قال أصبغ فيه وفي العتبية ( 1 ) ، يجوز استلحاقه لولد الصلب خاصة في صحته أو في مرضه / كان له ولد غيره أو لم يكن . وإذا كان له أخ معروف أو ابن أخ معروف ، فأقر لأحد أنه أخوه أيضا ، أو قال ابن عمي ، أو وارثي ، [ فإقرار باطل ، وميراثه للوارث المعروف ، فإن لم يكن له أحد من وارث معروف ، ولا مولى غير هذا الذي أقر له في صحته أو في مرضه فإنه يجوز إقراره ، ويستوجب ميراثه ، وسواء قال أخي أو عمي أو ابن عمي ، أو قال وارثي ] ( 2 ) أو مولاي فإنه يرثه من باب إقراره له ، ولا يثبت له النسب بذلك إلا أن يأتي وارث معروف بالبينة فيكون أحق بالميراث ، وقال سحنون مثله ، إلا في قوله إن لم يكن له وارث معروف فاختلف قوله فيه ، فقال كقول أصبغ ، ثم قال لا ميراث له لأن المسلمين يرثونه فذلك كالوارث المعروف . قال سحنون ( 3 ) : وإنما اختلف أصحابنا وأهل العراق في مثل هذا لاختلافهم في الأصل ، لأنهم قالوا إذا لم يكن له وارث معروف كان له أن يوصي بماله كله لمن أحب ، فبذلك جوزوا إقراره ( 4 ) بمن ذكرنا من القرابة ، وأصحابنا لا يجيزون له أن يوصي إلا بالثلث وإن لم يكن له وارث . قال أصبغ فيه في العتبية ، لو أقر بأن هذا الرجل وارثه وله ورثة معروفون فلم يمت المقر حتى مات ورثته المعروفون ، فإن ميراثه لهذا الذي كان أقر له أنه وارثه ، وكأنه أقر له ولا وارث له ، قال أحمد بن ميسر ، وإذا شهدت بينة أنهم لم يزالوا يسمعون فلانا يذكر / أن فلانا ابن عمه أو مولاه ، قال أم ابن القاسم فيقول ، هو شاهد إن لم يكن للمال طالب معروف غيره ، أخذه مع يمينه بعد الثاني ، وإن كان للمال طالب غيره أثبت من هذا كان أولى بالميراث ولا يثبت للأول ها هنا ولاء .

--> ( 1 ) البيان والتحصيل ، 14 : 286 . ( 2 ) ما بين معقوفتين ساقط من ص وت . ( 3 ) في الأصل قال ابن سحنون ونحن أثبتنا ما في النسخ الأخرى . ( 4 ) في ت ( فلذلك جوزوا إقرار ) باللام لا بالباء .